عادل أبو النصر

94

تاريخ النبات

فكان معظما مبجلا في هيكل الزهرة ، وكانوا يدخلونه في الولائم المفرحة والأعياد العامة ، حتى أن هذه العادة باقية إلى الان في المشرق يكللون به الجدران والأبواب في أوقات الزينة . وكانت أغصانه عندهم رمزا للحب وكان من عاداتهم المستمرة عند انشاد القصائد الغرامية امساك فرع منه باليد . وكان رمزا للنصر والظفر . وقد اعتاد المسلمون وضع الآس الرطب ونحوه على قبور الموتى ولا سيما في الأعياد وهم على ذلك حتى يومنا هذا . ما قيل فيه : قال الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا في الآس : أقواه الذي يضرب إلى السواد لا سيما الخسرواني المستدير الورق ، لا سيما الجبلي ، وأجود زهره الأبيض واما طبعه ففيه حرارة لطيفة ، والغالب عليه البرد ، ويشبه ان يكون برده في الأولى ويبسه في حدود الثانية . واما افعاله وخواصه ، فإنه يحبس الاسهال والعرق وكل نزف وكل سيلان إلى عضو ، وإذا تدلك به في الحمام قوى البدن ، ونشف الرطوبات إلى تحت الجلد وهو ينفع من كل نزف لطوخا وضمادا ومشروبا ، وكذلك ربه ورب ثمره ، وقبضه أقوى من تبريده ، وهو يسرع جبر العظام ، وليس من الأشربة ما يعقل وينفع أوجاع الرئة والسعال غير شرابه ، ودهنه وعضارته « وطبيخه » تقوي أصول الشعر ، وورقه اليابس يمنع صنان الآباط ، ورماده ينقي الكلف ، ويجلو الهبق . قال : والآس يسكن الحمرة والنملة والبثور والقروح والشري وحرق النار ، وورقه يضمد به بعد تخبيصه بزيت وخمر ، ويابسه إذا ذر على الداحس نفعه ، وإذا طبخت ثمرته بالشراب واتخذت ضمادا ابرأت القروح التي في الكفين والقدمين رحرق النار وتمنعه من استرخاء المفاصل . قال : والآس يحبس الرعاف ويجلو الحزاز ويجفف قروح الرأس وقروح